مقطتفات من كلمة السفير لقمان الفيلي والتي القاها في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بعنوان “العراق ،الى اين”

3 أيلول 2015
ناقش السيد السفير في الكلمة التي القاها في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية الأمريكي CSIS توجهات بلادنا من النواحي الأمنية والعسكرية وفي مجال السياسة الداخلية والتوجهات الإقليمية والدولية. حيث فنّد العدد القليل من الخيارات والافتراضات الزائفة والاعتقادات الخاطئة التي تشوه صورة العراق من وجهة النظر الامريكية.
وتطرّق الى ان الطريقة الوحيدة لهزيمة كيان داعش تكمن في بناء ديمقراطية مستقرة وتقوية الروابط ضمن نسيج المجتمع العراقي بشكل ينسجم مع إجراءات الحكومة الاتحادية المتوافقة مع الدستور.
وذكر نهج كيان داعش في اتباع سياسة تهدف الى تقسيم وقهر العراق والعراقيين، وبالتالي يتوجب على دول الجوار والمجتمع الدولي عدم القبول بتقسيم بلادنا وباي شكل من الاشكال.
وجاء في الكلمة: العراقيون لا يرغبون بثورة تدمّر النظام الديمقراطي الذي تشكل بعد عام 2003. بل انهم راغبون في إصلاحات تعزز وحدة العراق والشمولية في نظامه الديمقراطي وتزيد من كفاءة أداء حكومةٍ معافاة من الطائفية والفساد.
وتناولت الكلمة عدة مواضيع، حيث جاء فيها:
التطورات الجارية على جبهة السياسة الداخلية:
باستمداد الدعم من المتظاهرين وموافقة البرلمان ودعم المرجعية في النجف الاشرف، يحظى السيد رئيس الوزراء بتفويض شعبي وديمقراطي لمتابعة الإصلاحات التي “تدعم وتمثل وتدافع عن” تطلعات كل العراقيين.
كما استعرضت الكلمة الازمة المالية التي زادت البيروقراطية والاعتماد المفرط على عائدات النفط من حدتها وتأثيراتها. حيث نعمل على توسيع قاعدة الضرائب والاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة والاستثمار. فقد اقرّ مجلس الوزراء قبل أسبوع حزمة من القرارات التي تخص هذه القطاعات بقيمةٍ تبلغ 4.3 مليار دولار.
وفي سبيل المحافظة على وحدة العراق، فقد حددت الحكومة الأطر الاساسية للمصالحة الوطنية. حيث تسعى الحكومة الى تحقيق تسوية شاملة وتاريخية بين جميع مكونات المجتمع العراقي لإنقاذ بلادنا من احتمالات نشوب حرب أهلية او تقسيم العراق.
هذه هي المبادئ الرئيسية التي يجب على مجتمعنا الالتزام بها من اجل الوحدة الوطنية وسيادة القانون. إذ يجب على الجميع قبول نتائج العملية الديمقراطية. كما يجب على الجميع رفض الديكتاتورية والطائفية ونبذ مبدأ العنف للحصول على المكاسب السياسية. ويجب على الجميع احترام حقوق الاخرين.
التطورات الجارية على الجبهة الأمنية والعسكرية:
مع انخفاض أسعار النفط الى اقل من 40 دولاراً للبرميل، فان قدرتنا على تمويل الحرب ضد كيان تزداد صعوبة بشكل مستمر. وهو ما يدفعنا للاستمرار في حث شركاءنا من دول التحالف لزيادة الدعم العسكري المقدم الى العراق.
وفيما نحن مقبلون على صراع طويل ومضني، فان تحرير المدن من سيطرة كيان داعش وشعور الأهالي بالأمان الكافي للعودة الى منازلهم يساهم بشكل كبير في زيادة عزيمتنا وتشجيعنا للمضي قدماً. فقد رجع ما يقرب من 75 ألف من النازحين داخل العراق الى مناطق سكناهم في محافظة تكريت منذ تحريرها في شهر اذار الماضي. كما تمكن ما يقرب من 300 ألف نازح في عموم العراق من العودة الى مناطق سكناهم التي تم تحريرها من سيطرة داعش.
ولكن ذلك لا يمثل أكثر من 10% من اجمالي النازحين في داخل بسبب كيان داعش والذين وصل عددهم الى 3.1 مليون نسمة. إذ ينبغي ان يذكرنا حجم هذه المأساة الإنسانية بالأبعاد الهائلة للتحديات التي ستواجه الحكومة العراقية، بما في ذلك حكومة إقليم كوردستان، عند هزيمة كيان داعش وطردهم خارج بلادنا.
التحديات على الجبهة الدولية والإقليمية:
يقف العراق اليوم على الخطوط الامامية للقتال ضد كيان داعش. ولكن، وكما جاء في قراري مجلس الامن الدولي 2170 و2199، يعتبر كيان داعش على انه شبكة عالمية وتمتلك شبكات تمويل وتجنيد عالمية.
حيث يشكل هؤلاء الارهابيون تهديداً لجميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم. ولذلك، فان جميع دول المنطقة ملزمة بموجب البند السابع لميثاق للأمم المتحدة بتأدية دورها لدحر هذا الكيان الإرهابي.
لقراءة ومشاهدة الكلمة من الموقع الاليكتروني لمركز الدراسال الدولية والإستراتيجية (CSIS) ، الرجاء اضغط هنا.

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *